أكاديمية المملكة المغربية تحتفي بالأمير تركي الفيصل وتنصّبه عضوًا مشاركًا

أكاديمية المملكة المغربية تحتفي بالأمير تركي الفيصل وتنصّبه عضوًا مشاركًا

أكاديمية المملكة المغربية تحتفي بالأمير تركي الفيصل وتنصّبه عضوًا مشاركًا
  1.  
     
     
     
     
     

     

    احتضنت العاصمة المغربية الرباط، يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، حفلًا رسميًا بأكاديمية المملكة المغربية، جرى خلاله تنصيب صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز آل سعود عضوًا مشاركًا في الأكاديمية، في مناسبة ثقافية وعلمية تعكس متانة العلاقات المغربية السعودية وعمق الروابط الفكرية والحضارية بين البلدين.

    وشهدت هذه المناسبة حضور عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية والدبلوماسية، من بينهم أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومحمد أمين بنعبد الله، رئيس المحكمة الدستورية، إلى جانب أعضاء الأكاديمية وشخصيات أخرى.

    وخلال الحفل، قدم عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، الأمير تركي الفيصل، في جلسة ترأسها محمد الصغير جنجار، عضو الأكاديمية، حيث جرى إبراز المسار الذي جمع بين المسؤوليات السياسية والدبلوماسية والاهتمام بالبحث العلمي والثقافة والتاريخ.

    وبهذه المناسبة، ألقى الأمير تركي الفيصل درس التنصيب بعنوان «الأدوار الثقافية المستجدة في عالم متغير»، تناول فيه التحولات التي يشهدها العالم وانعكاساتها على الثقافة والهوية وبناء الوعي، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا ووسائل الاتصال والذكاء الاصطناعي.

    وأكد الأمير أهمية تعزيز قدرة المجتمعات على صون هويتها الثقافية وخصوصياتها الحضارية، مع مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية، مشددًا على أن حماية التراث لا تقتصر على حفظه وتوثيقه، بل تستلزم أيضًا نقله إلى الأجيال الجديدة وجعله جزءًا حيًا من وعيها وواقعها.

    ويأتي هذا التنصيب تقديرًا لمسار الأمير تركي الفيصل، الذي تولى مسؤوليات بارزة في المملكة العربية السعودية، من بينها رئاسة جهاز الاستخبارات العامة، والتمثيل الدبلوماسي للمملكة لدى المملكة المتحدة وإيرلندا والولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن رئاسته مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

    كما تحمل هذه المناسبة دلالات ثقافية وأكاديمية مهمة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به أكاديمية المملكة المغربية في تعزيز الحوار الفكري والانفتاح على التجارب العلمية والثقافية العربية والدولية، وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات المعنية بإنتاج المعرفة وصيانة التراث.

    ويعكس انضمام الأمير تركي الفيصل إلى الأكاديمية استمرار التقارب الثقافي بين المغرب والمملكة العربية السعودية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات التاريخية والفكرية، بما يعزز التواصل بين النخب الثقافية ويسهم في خدمة الثقافة العربية والإسلامية.

    وبذلك، يشكل هذا الحدث محطة جديدة في مسار العلاقات المغربية السعودية، حيث تلتقي الدبلوماسية بالثقافة والمعرفة، في تأكيد لأهمية المؤسسات الأكاديمية في بناء جسور التواصل بين الشعوب والحفاظ على الذاكرة الحضارية المشتركة.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق