بعد المباراة التي جمعت بين المنتخبي الوطنيين المغربي والكاميروني أمس، واجه المشجعون المغاربة في فرنسا قيوداً وغرامات لمجرد التعبير عن فرحتهم وارتداء ألوان المملكة. أما في بلجيكا وكندا، فقد تمت الاحتفالات بحرية، وأحيانًا حتى بمشاركة قوات الأمن.
في باريس، وضعت الشانزليزيه وعدة شوارع رئيسية تحت مراقبة مشددة بعد فوز أسود الأطلس 2-0، مما أهل الفريق إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، وهو إنجاز طال انتظاره منذ 22 عامًا. وقامت السلطات بتتبع تجمعات المشجعين المغاربة الذين كانوا يحتفلون بهذا الحدث البارز.
تداولت مقاطع فيديو تُظهر شرطة تقوم باعتقالات وتفرض غرامات تصل إلى 135 يورو لمجرد حمل الأعلام أو ارتداء الملابس بألوان مغربية، مما أثار الاستنكار والحيرة.
استباقاً لهذه الاحتفالات، كانت مديرية شرطة باريس قد منعت تجمعات المشجعين في شارع الشانزليزيه، وحول متحف اللوفر، وفي شارع فوش، من الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة 9 يناير حتى الساعة الثانية صباح الأحد 11 يناير.
أما في بلجيكا، فقد تمكن أعضاء المجتمع المغربي من التعبير عن فرحتهم في الشوارع، حيث انضم إليهم بعض رجال الشرطة في بروكسل. وأفادت وسائل الإعلام المحلية أن «روح الاحتفال كانت هي الغالبة، على الأقل في البداية، كما تُظهر مقاطع الفيديو على تيك توك رجال الشرطة وهم يقفزون ويغنون مع مجموعة من المشجعين في موفنبيك.
لم تتدخل الشرطة إلا في وقت متأخر من الليل. وصرح المتحدث باسم شرطة بروكسل الغربية، المفوض فرانسوا جانسنز: «بعد مباراة الأمس، كان الجو احتفاليًا للغاية في البداية. كما هو الحال في المباريات السابقة، تجمع عدد كبير من الأشخاص في حي البرك السوداء. كان كل شيء هادئًا في البداية، لكن الوضع تصاعد تدريجياً، مما عرض سلامة مستخدمي الطريق الآخرين والعائلات الحاضرة للخطر، خاصة بسبب الألعاب النارية.»
في كندا، كان الجو مبهجًا، حيث احتفل أعضاء الجالية المغربية بإنجاز أسود الأطلس. وتظهر مقاطع الفيديو مغاربة يرفعون الأعلام بالقرب من سيارات الشرطة، التي اقتصرت على مراقبة الوضع.