المختار لغزيوي على رأس المجلس الوطني للصحافة.. من قيادة «الأحداث المغربية» إلى قيادة التنظيم الذاتي للمهنة

المختار لغزيوي على رأس المجلس الوطني للصحافة.. من قيادة «الأحداث المغربية» إلى قيادة التنظيم الذاتي للمهنة

المختار لغزيوي على رأس المجلس الوطني للصحافة.. من قيادة «الأحداث المغربية» إلى قيادة التنظيم الذاتي للمهنة

من صفحات الصحافة إلى واجهة التنظيم الذاتي للمهنة.. المختار لغزيوي يحط الرحال على رأس المجلس الوطني للصحافة، في محطة جديدة لمسار مهني امتد لسنوات، وسط انتظارات كبيرة من الجسم الصحافي المغربي.

حسمت الجمعية العامة للمجلس الوطني للصحافة، يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، انتخاب الصحافي والناشر المختار لغزيوي رئيساً للمجلس، بعدما حصل على 11 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي، فيما امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

ويأتي انتخاب لغزيوي في سياق استكمال إعادة تشكيل هياكل المجلس الوطني للصحافة، بعد انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف، ليبدأ المجلس مرحلة جديدة في إطار القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المؤسسة.

من «الأحداث المغربية» إلى رئاسة المجلس

المختار لغزيوي ليس اسماً جديداً داخل المشهد الإعلامي المغربي، إذ يشغل منصب مدير نشر جريدة «الأحداث المغربية»، وكان ضمن ممثلي فئة ناشري الصحف السبعة في التركيبة الجديدة للمجلس.

وبانتخابه رئيساً، ينتقل لغزيوي من موقع قيادة مؤسسة صحافية إلى موقع مسؤولية أوسع، يرتبط بتنظيم المهنة ومواكبة قضايا الصحافيين والناشرين، في وقت يعرف فيه قطاع الإعلام تحولات متسارعة بفعل الانتقال الرقمي وتغير أنماط استهلاك الأخبار.

حنان رحاب نائبة للرئيس

وبعد انتخاب الرئيس، انتقلت الجمعية العامة إلى انتخاب نائبه، حيث تم انتخاب الصحافية حنان رحاب بـ11 صوتاً، لتتولى منصب نائبة الرئيس. وكانت رحاب قد تصدرت انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بحصولها على 703 أصوات.

وهكذا، أصبح على رأس المجلس كل من لغزيوي ورحاب، في تركيبة تجمع بين تمثيلية الناشرين وتمثيلية الصحافيين، في إطار الهيكلة الجديدة للمؤسسة.

مسؤولية تتجاوز المنصب

انتخاب لغزيوي لا يمثل فقط تتويجاً لمسار مهني، بل يضعه أمام ملفات متعددة تتجاوز حدود مؤسسة إعلامية بعينها.

فالمجلس الوطني للصحافة يضطلع بدور أساسي في التنظيم الذاتي للمهنة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بملفات من قبيل أخلاقيات المهنة، وحماية استقلالية الصحافة، والعلاقة بين الصحافيين والناشرين، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والرقمية التي تواجه المقاولات الإعلامية.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي المغربي، حيث أصبحت الصحافة الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من صناعة الخبر وتداوله.

مجلس جديد وانتظارات كبيرة

وكانت انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين قد عرفت مشاركة 1681 ناخباً وناخبة من أصل 3421 مسجلاً، بنسبة مشاركة بلغت 49.14 في المائة. وأسفرت النتائج عن انتخاب سبعة ممثلين للصحافيين، في حين ضمت فئة الناشرين سبعة أعضاء، من بينهم المختار لغزيوي.

وبذلك، اكتمل تشكيل المجلس الجديد الذي يضم 17 عضواً، في أفق ممارسة اختصاصاته المرتبطة بالتنظيم الذاتي لمهنتي الصحافة والنشر.

بداية امتحان جديد

إذا كان الوصول إلى رئاسة المجلس يمثل محطة بارزة في المسار المهني للمختار لغزيوي، فإن المرحلة المقبلة ستشكل اختباراً عملياً لقدرة القيادة الجديدة على إدارة الملفات التي تشغل الجسم الصحافي.

فالمطلوب من المجلس لن يقتصر على تدبير الخلافات المهنية أو تطبيق القواعد الأخلاقية، بل يمتد إلى مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها الإعلام، والحفاظ على الثقة في التنظيم الذاتي للمهنة، وفتح نقاش واسع حول مستقبل الصحافة المغربية.

 

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق