و
يحتاج المشهد التخريبي الذي حدث في ملعب مولاي عبد الله بالرباط قراءة عميقة منا لتفاديه في الأيام المقبلة و بالتالي نطرح السؤال الكبير حول ارتباط الشغب والعنف بكرة القدم وكيف تتحول المبارياة إلى فضاءات للتناطح والإجرام اللامتناهي ، بل كيف تتحول المساحات الخضراء و المدرجلت إلى ساحات قتال ؟
1 / الانتماء العاطفي القوي: المشجع لا يرى فريقه مجرد نادٍ، بل جزءاً من هويته. هذا ما تشرحه نظريات مثل نظرية الهوية الاجتماعية، حيث يشعر الفرد أن أي هجوم على فريقه هو هجوم شخصي، ما قد يدفعه للدفاع بشكل مبالغ فيه.
2 / ضغط الجماهير وتأثير الحشد: داخل الملعب، يفقد الفرد جزءاً من رقابته الذاتية بسبب ما يسمى إزالة التفرد، فيذوب في الجماعة ويتصرف باندفاع أكبر مما يفعل بمفرده.
3 / الاستفزاز والتنافس الحاد: الهتافات، الاستفزازات بين الجماهير، أو قرارات تحكيمية مثيرة للجدل قد تشعل التوتر بسرعة، خصوصاً في المباريات ذات الحساسية العالية.
4 / العوامل الاجتماعية والاقتصادية: في بعض الحالات، يكون الشغب متنفساً لغضب أو إحباطات خارج الملعب، مثل البطالة أو التهميش، فيتحول الملعب إلى مساحة للتفريغ.
5 / ضعف التنظيم أو الأمن: غياب ضبط جيد للجماهير، أو سوء الفصل بين المشجعين، أو ضعف التدخل السريع، كلها عوامل تزيد من احتمال وقوع الشغب.
6 / تأثير الإعلام ووسائل التواصل: أحياناً يتم تضخيم الصراعات أو تأجيجها قبل المباريات، ما يرفع منسوب التوتر لدى الجماهير.
في النهاية، الشغب ليس جزءاً من الرياضة نفسها، بل ظاهرة سلوكية يمكن الحد منها عبر التوعية، تحسين التنظيم، وتشجيع ثقافة التشجيع الحضاري بدل التعصب ، ويبقى بناء الإنسان أهم وأولى من بناء الملاعب بميزانيات ثقيلة ، والحرص على خلق جيل مسؤول يعشق وطنه و لا يجرؤ على تدمير أسسه ، و هنا نفتح قوسا لنسجل بقوة ضرورة إعادة النظر في هذا الحقد والغل الذي كان وراء هذا التدمير .
و
لا توجد مقالات ذات صلة.